الوعد وراء الترشّح.
فنانة تدرّبت في باريس. أمٌّ نجت من حرب. مفاوِضة سلام خدمت ستة رؤساء من كل التيارات السياسية. هذه هي القصة، والمسيرة التي انبثقت منها.
من قبوٍ في بيروت إلى الطاولة التي يجتمع حولها العالم
وُلدت السفيرة آبكي في غواياكيل بالإكوادور، ونشأت بين الإكوادور ولبنان، ابنةً لجاليةٍ بنت وطنًا جديدًا في جبال الأنديز دون أن تتخلّى عن وطنها القديم. قبل أن تكون دبلوماسية، كانت فنانة تدرّبت في السوربون. وتقول إنّ الرسم علّمها أن تُصغي إلى ما تقوله القاعة قبل أن تنطق.
تغيّرت حياتها في قبوٍ في بيروت. في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية، وبينما كانت القنابل تتساقط على المبنى، احتضنت أطفالها الثلاثة في ممرّ قبو. سألتها ابنتها الكبرى السؤال الذي لا تكون أيّ أمّ مستعدّة له: “ماما، هل سنموت؟” في تلك اللحظة قطعت وعدًا: إن نجا أطفالها، فستكرّس حياتها كي لا تُضطرّ أيّ أمّ للإجابة عن ذلك السؤال.
وقد أمضت الأربعين عامًا التالية في الوفاء به. درست في كلية هارفارد كينيدي، وشغلت مقعدًا في مجلس «مجموعة إدارة النزاعات» التي أسّسها روجر فيشر. وحين انزلق الإكوادور وبيرو مجددًا نحو الحرب على حدود سينيبا، أدخلها فيشر في عملية السلام. وأثمرت ثلاث سنوات من الدبلوماسية الصبورة «وثيقة برازيليا الرئاسية» عام 1998، الاتفاق الذي أنهى آخر نزاع مسلّح بين دولتين في أمريكا الجنوبية.
ثمّ شغلت منصب السفيرة لدى الولايات المتحدة مرّتين، ثمّ لدى فرنسا، وسفيرةً مقيمة في قطر باعتمادٍ يشمل معظم العالم العربي. وترأّست وزارة التجارة الخارجية في الإكوادور، ورأست البرلمان الأندي، وصمّمت مبادرة ياسوني-ITT. وفي كلّ منصب كان الأسلوب واحدًا: أن تجمع الأطراف، وتُعِدّ طاولاتٍ يلتقي فيها الخصوم كأشخاص قبل أن يلتقوا كأطراف متنازعة.

لمحة موجزة
المولد: غواياكيل، الإكوادور؛ نشأت بين الإكوادور ولبنان
الجنسية: إكوادورية (أصول لبنانية)
اللغات: الإسبانية، العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية
التعليم: جامعة باريس-السوربون؛ كلية هارفارد كينيدي
العائلة: أمٌّ لثلاثة أبناء

“‘ماما، هل سنموت؟’ سألتني ابنتي ذلك في قبوٍ ببيروت. في تلك الليلة قطعت وعدًا، وقضيت أربعين عامًا في الوفاء به.”
السفيرة آبكي
أربعة عقود من الخدمة العامة.
- 1995–1998
دور محوري في عملية السلام بين الإكوادور وبيرو؛ «وثيقة برازيليا الرئاسية» تُنهي حرب سينيبا.
- 1998–2002
سفيرة الإكوادور لدى الولايات المتحدة (الولاية الأولى).
- 2003–2005
وزيرة التجارة الخارجية والتصنيع والثروة السمكية والتنافسية.
- 2005–2007
رئيسة البرلمان الأندي؛ ومن مؤسّسي قمة أمريكا الجنوبية والدول العربية.
- 2007–2013
ممثلة مفوّضة لمبادرة ياسوني-ITT؛ وممثلة الإكوادور لدى اتحاد أمم أمريكا الجنوبية (UNASUR).
- 2017–2020
سفيرة لدى قطر، باعتمادٍ لدى العراق والكويت ولبنان والأردن وعُمان وسوريا.
- 2020–2024
سفيرة الإكوادور لدى الولايات المتحدة (الولاية الثانية).
- 2024
سفيرة الإكوادور لدى فرنسا واليونسكو.
“أحمل وطنَين في داخلي، لبنان والإكوادور. هذه ليست سيرةً ذاتية. إنها مؤهّلٌ لهذه اللحظة.”السفيرة آبكي
